ابن عربي
428
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بالاسم « الرحمن » لأنه لا بد من الغضب في ذلك اليوم - كما سيرد في هذا الباب ، ولا بد من الحساب ، والإتيان بجهنم ، والموازين . وهذه ، كلها ، ليست من صفات الرحمة المطلقة ، التي يطلبها الاسم « الرحمن » . غير أنه - سبحانه ! - أتى باسم إلهي تكون الرحمة فيه أغلب ، وهو الاسم « الرب » ، فإنه من الإصلاح والتربية . فيتقوى ما في المالك والسيد من فضل الرحمة ، على ما فيه من صفة القهر : « فتسبق رحمته غضبه » ، ويكثر التجاوز عن سيئات أكثر الناس . ( ظواهر القيامة ومشاهدها ) ( 601 ) فأول ما أبين وأقول ، ما قال الرب في ذلك اليوم : من امتداد الأرض ، وقبض السماء - وسقوطها على الأرض ، ومجئ الملائكة ، ومجئ الرب في ذلك اليوم ، وأين يكون الخلق حين تمد الأرض ، وتبدل صورتها ، وتجيء جهنم ، وما يكون من شاتها ؟ - ثم أسوق حديث مواقف القيامة في « خمسين ألف سنة » ، وحديث الشفاعة .